إن مكرهن عظيم
لطالما أدركت أن لكل نفس القدرة على المكر
إن لم يمنعها الوازع الديني من ذلك
لكن لم أدرك معنى كلمة عظيم التي قٌرنت به إن تعلق الأمر بمكر النساء بالتحديد
كيف يمكن لمكرهن أن يكون عظيما وهن اللاتي تميزن بالطيبة و الرقة في كل تفاصيلهن
حتى وإن تميزن بالذكاء فالحنان يزاحم كل المشاعر
ليطغى ويكون الميزة الأبرز فيهن
***
لكن الأيام جعلتني أدرك معنى عظيم التي قٌرنت بهن
عندما تتمكن هذه الضعيفة من التفرقة بين الأخوة المتحبين
فمكرها عظيم
عندما تتمكن هذه الحنونة من اقناع ابن بهجر أمه
فمكرها عظيم
عندما تتمكن هذه الذكية من الظفر بمنصب عمل تصارع عليه مئات الرجال الأكفء منها
فمكرها عظيم
عندما تتمكن هذه الأمينة من سلب أموال زوجها دون علمه لاقتناء كماليات الحياة من ذهب وحرير
فمكرها عظيم
عندما تتمكن هذه القوية من استماله أذكى العقول وأقسى القلوب من أجل تحقيق مأربها الخبيثة
فمكرها عظيم
***
نعم مكر المٍرأة بطبعها عظيم بل عظيم جدا
لكن هناك فرق بين المرأة بطبيعتها البشرية وبين المرأة المؤمنة التي تتقي ربها فيما تقوم به
وهو ما يمكن استنتاجه (هناك فرق بين الانسان بطبيعته وبين الانسان المؤمن) من قوله تعالى في سورة المعارج:
﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً*إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾
إن اللاتي طٌمس الايمان بقلبهن مكرهن عظيم
لكن عظمة الرب بلا شك أعظم و ما ربك بظالم للعباد
وستتكفل العدالة الإلهية يوما من إشرابهن من مرارة كأس المكر الذي أشربن منه عبيد الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق