الجمعة، 20 يونيو 2014

لماذا نبدو أثمن حين نموت ؟

لماذا حين نموت نبدو للآخرين شيئاً ثميناً فقدوه ؟ و للتو شعروا بقيمته ، ثم يفتشون في حياته الماضيه و ذكرياته و تفاصيل عباراته وأدق حركاته !

ثم يسرعون في البكاء علينا ، و يتلمسون آثار خطواتنا و ذكرياتنا و يقلبون دفاتر أيامنا و ألبومات

صورنا ويلصقونها في حائط جدرانهم أو أيقونات صور برامج التواصل الاجتماعي ويكتبون فينا

الكلام الجميل والنثر البديع

وتبدأ أوجه و علامات الحزن شاهدة في كل مناسبة وكل ناحية

من روتين حياتهم .

لم يكن شيئاً عسيراً ، أن يفعلوا ذلك و نحن أحياء ،

أن يبوحوا لنا بحبهم أن يشعروا بالندم حيال أخطائهم و خيباتهم المتكررة .

ليس بالأمر الصعب أن يبادلونا الحب و الضحكات و اللحظات السعيدة التي نحلم بها ،

أن يكونوا أصدقاء قريبين كما يجب.

حين نموت نكون أثمن بالنسبة لهم نكون شيئاً يستحق البكاء بحرارة ،

فقط حين يغلق دوننا و دونهم باب الموت .

نحن في هذه الحياة ضيوف فقط ، ندخل العالم فترة من الزمن وتسحب منا ورقة العمر هي لحظات بسيطة نقضيها في دروبها ومتاهاتها ولا نعلم متى يقال فلان رحل وفلان مات إنها جسر موصل بين ولادة و وفاة و لا نعلم كم طول هذا الجسر !

اليوم قد يكون أحباؤنا قريبين لكنهم سيكونون في يوم من الأيام بعيدين ، وحينها سنتألم كثيراً

لأننا لم نودع في أذانهم وقلوبهم مشاعرنا .

سنندم على اننا لم نمض معهم الوقت الذي يليق بأهميتهم في حياتنا ومحبتنا لهم .

نعتقد دائما أن الغد سيمنحنا وقتا كافيا لنستمتع فيه مع أحبتنا ، لكن ترحيل أمنياتنا إليه هو أكبر خدعة صنعناها في التاريخ ، إنه يمنحنا ذريعة لقتل الفرص العظيمة المتاحة لنا اليوم .

لقد وفرنا له كل السبل لسرقة لحظاتنا الجميلة .

إن أسوأ شيء نرتكبه في حقنا أن نضع أمنياتنا في حقائب الغد .

احملوا أمنياتكم على أكتافكم ، دعوها ترافقكم هذه اللحظة وكل لحظة .

اكتبوا و اخرجوا و استمتعوا مع أحبتكم اليوم ،

عيشوا اللحظة الآن حتى لا تظلوا بقية حياتكم مسجونين خلف قضبان الندم .

كونوا قريبين مِـن الأحباب والخلان قَبل أن يطرق باب الفراق .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق