بسم الله الرحمن الرحيم
*ҳ̸Ҳ̸ҳ * ((( استنباط من مشاركة لـ: AMARAGROPA ))) *** رجل يبول في المسجد !!!! *ҳ̸Ҳ̸ҳ *
من المعروف لدى عوام المسلمين أن أعظم المساجد حرمة هى المسجد الحرام ؛ والمسجد النبوى ؛ والمسجد الاقصى .. نعم كل
المساجد لها حرمة وقدسية ؛ لكن أعظمها حرمة هذه المساجد الثلاثة .
والمسلمون بصفة عامة يتعاملون مع المساجد كلها من هذا المنطلق ؛ كونها أماكن شديد الخصوصية والقدسية ؛ لانها رمزاً
للعبادة والإسلام ؛ فحرماتها لا يجب ابداً ان تنتهك ؛ وهى ذات قدسية يجب المحافظة عليها ؛ هذه عقيدة راسخة ؛ لذا فمن يعتدى
على هذه الحرمة ؛ حتى ولو كان مسلما ؛ فانه ولا شك يعرض نفسه لرد فعل يختلف من مسلم لأخر .. كل على قدر ثقافته الدينية .
وهذه الثقافة الدينية ؛ والفقه الذى فى الصدور ؛ هو الذى يحدد رد فعل المسلم فى مثل هذه الأحوال ؛ اذ عند وقوع خطأ كهذا فإن
العلماء لهم تصرف ؛ ربما نظرواْ الى درجة ثقافة المخطىء ونيته .. وربما حالته الصحية أوحالته العقلية وهى أمور محل نظر؛ لكن
عوام الناس لهم تصرف يختلف .. وبصفة عامة سوف تختلف ردود فعل من حضر من المسلمين ؛ كل حسب شخصيته وثقافته ؛ والفقه
بالدين لديه ؛ ومدى حالته المزاجيه .. وهكذا .
فماذا لو ارتفعت هذه الثقافة الدينية عند أحداً من البشر ؛ ماذا لو توافر الفقه بالكتاب وبالسنة ؛ كيف سيكون تصرف العلماء مع مثل
هذه الاحداث ؛ ان عالم واحد أشد على الشيطان من مائة عابد ؛ لن نقول ماذا سيحدث لرجل ان بال فى المسجد الحرام أو المسجد
النبوى أو المسجد الاقصى ؛ بل ماذا سيحدث له لو بال فى اى مسجد فى اى مكان فى العالم .
ماذا لو دخل رجل حديث الإسلام لم يتأدب بأداب الإسلام ؛ ولم يتهذب بتعاليمه ؛ وليس لديه فقه .. ؟ حيث فوجىء المسلمون به
يتبول فى أحد أركان المسجد ..؟ أو ارتكب خطأ ما ..؟ ماذا سيكون تصرف المسلمين معه اليوم ..؟
بمنتهى الحياد سنجد ان رد فعل المصلين او المسلمين سيختلف ؛ فالمصلين من عوام الناس فى المسجد الذين سيشاهدون الموقف
سوف يكون لهم أعنف المواقف ؛ كل حسب قدراته البدنية والذهنية وثقافته والفقه لديه ؛ فلربما خرج هذا الرجل محمولاً على الاعناق
من كثرة ما سوف يلاقيه من العنت والشدة والقسوة ..! وربما خرج على قدميه لكنه يعانى من الم او جراح معركة حربية حامية
الوطيس ..! وربما وجد من يتهمه بالكفر .. أو وجد من يشكك فى إسلامه ..! لسوف تختلف ردود الافعال بين شاب طائش تعلم من
الدين القليل فنصب نفسه عالم علامة وحبر فهامة وحيد عصره وفريد دهره .. وبين شاب متفقه فى الدين .. أوشيخ رزين عاقل .
الغريب أن كل هذه الردود للافعال سوف تصدر من قلوب مؤمنه تحب الله ورسوله ؛ وتعشق دينها ؛ وتحب المساجد وتقدس
حرماتها ؛ ولكن هل هذا الحب يشفع ويغنى عن تعلم قواعد الإسلام الصحيحة والحلم والفقه ..؟
ماذا لو دخل هذا الرجل الاعرابى مسجد الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم وبال فى المسجد ..؟ ترى ماذا سيكون رد الصحابة
..؟ ترى ماذا سيكون رد فعل النبى صلى الله عليه و على آله وسلم نفسه ..؟ وهل سيختلف رد فعل النبى صلى الله عليه و على آله
وسلم مع الصحابة ..؟ أم سيتفق معهم ..؟
ولما نذهب بعيداً ؛ ونعطى فروضاً والقصة واقعية ؛ حدثت داخل المسجد النبوى ؛ وامام عين النبى r نفسه ..؟ فقد روى البخارى
عن يحيى بن سعيد قال : سمعت أنس بن مالك ؛ قال : " جاء أعرابى ؛ فبال فى طائفة المسجد ؛ فزجره الناس ؛ فنهاهم النبى
صلى الله عليه و على آله وسلم ؛ فلما قضى بوله أمر النبى صلى الله عليه و على آله وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه "
صحيح البخارى - الجزء الأول – طبعة دار التقوى – صفحة 62 – رقم الحديث 213 .
الذنوب : هو دلو مملوء بالماء .
هكذا حدث الموقف واقعياً ؛ وهكذا كانت ثورة الصحابة التى وئدها النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى مهدها قبل أن تتطور إلى
موقف عملى على هذا الاعرابى حديث الدخول فى الإسلام ؛ النبى صلى الله عليه و على آله وسلم نهاهم عن زجره .
بل ما يجب أن يتأمله المرء فى معالجة النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم للموقف أبعد من ذلك ؛ فقد تركه حتى أكمل ما يفعل ؛ حتى
لايصاب الاعرابى اذا قطع بوله بثمة أذى ؛ ولما انتهى الاعرابى ؛ تعامل النبى صلى الله عليه و على آله وسلم مع المشكلة بطريقة
عمليه ؛ لانها ذات جوانب متعددة .
فمن جانب يجب ازاله النجاسه من المسجد بسكب ذنوباً من الماء على البول ؛ ومن جانب أخر هو اعطى درس عملى للصحابه فى
التعامل مع الجاهلين بقواعد الدين وبسطاء الناس او الذين لاتسعفهم عقولهم لتدبر بعض الأمور الواضحة وذلك بالحلم والعلم
؛ ومن جانب يجب معالجة هذا القصور عند الرجل معالجة حكيمة لاتنفرة من الإسلام ؛ اى اعطائه جرعة علمية بحكمة ؛ فالدعوة الى
الله أساسها الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتى هى أحسن .
الم يقل الله تعالى لنبيه :
(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )
سورة النحل الاية 125 .
هكذا كان رد فعل النبى صلى الله عليه و على آله وسلم ؛ بالحكمة فى معالجة الموقف ؛ والموعظة الحسنة التى تبنى ولا تهدم ؛
وتنظر الى حالة المتلقى وثقافته ؛ ودرجة فهمه ؛ او مدى عقله ؛ نعم فالرزق ليـس فى الأموال فقط .. بل ان الرزق يشمل شتى
جوانب الحياة ؛ فالعقـل أيضـاً مثل الصحة ؛ والمال ؛ وشتى النعم الاخرى ؛ هو نوع من انواع الرزق ؛ التى يفضل الله بعض الناس
على بعض فيها ؛ وهذا ما يجب ان يعرفه الناس ؛ ويتدبروا فيه . ومن ثم كان الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم الذى يأتيه
وحى السماء ؛ والمعلم الأول فى معالجته للخطأ ؛ على الرغم من انه خطأ كبير ؛ فكان العلاج نابع من فقه الواقع ؛ فالاعرابى حديث
الإسلام ؛ وعقله لم يسعفه وهو يرى المسلمون امام عينه يقفون يصلون ويتوجهون بعبادتهم لربهم مع انه هو نفسه جاء لهذا الامر
؛ فعالج النبى صلى الله عليه و على آله وسلم الامربشتى جوانبه ؛ اما الاعرابى فقد علمه النبى صلى الله عليه و على آله وسلم
الرؤوف الرحيم بالمؤمنين كيف يكون المسجد فى الإسلام
قال الله تعالى :
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )
سورة آل عمران الاية 159 .
ثم عالج النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ماحدث ان أمر من يحضر ذنوبا – دلو مملوء بالماء – ليصب فوق بول الرجل لازالة
النجاسة ؛ ثم هو درس عملى للصحابة وللامة الاسلامية فى كل زمان ومكان لقراءة فقه الواقع ومرعاة الظروف المحيطة بالحدث ؛
بما فى ذلك شأن مرتكب الخطأ وظروفه ؛ ومدى معرفته أو نيته فى ايقاع الخطأ ؛ فليس من اراد الحق فأخطأ كمن اراد الباطل فأصاب .
فهل نتعلم نحن المسلمون من هذه المواقف دروس نتخذ منها قواعد نتعامل بها مع بعضنا البعض ، ومع بسطاء الناس و الاطفال
؛ لنتعلم كيف تتسع صدورنا بالحلم قبل الغضب .. ليتنا نتعلم ونتدبر ملياً فى سنة النبى صلى الله عليه و على آله وسلم .
( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )
سورة التوبة الاية 128 .
المصدر : صحيح البخارى – للامام ابى عبد الله البخارى – الجزء الأول – طبعة دار التقوى – صفحة 62 رقم الحديث
منقول للفائدة
*ҳ̸Ҳ̸ҳ * ((( استنباط من مشاركة لـ: AMARAGROPA ))) *** رجل يبول في المسجد !!!! *ҳ̸Ҳ̸ҳ *
من المعروف لدى عوام المسلمين أن أعظم المساجد حرمة هى المسجد الحرام ؛ والمسجد النبوى ؛ والمسجد الاقصى .. نعم كل
المساجد لها حرمة وقدسية ؛ لكن أعظمها حرمة هذه المساجد الثلاثة .
والمسلمون بصفة عامة يتعاملون مع المساجد كلها من هذا المنطلق ؛ كونها أماكن شديد الخصوصية والقدسية ؛ لانها رمزاً
للعبادة والإسلام ؛ فحرماتها لا يجب ابداً ان تنتهك ؛ وهى ذات قدسية يجب المحافظة عليها ؛ هذه عقيدة راسخة ؛ لذا فمن يعتدى
على هذه الحرمة ؛ حتى ولو كان مسلما ؛ فانه ولا شك يعرض نفسه لرد فعل يختلف من مسلم لأخر .. كل على قدر ثقافته الدينية .
وهذه الثقافة الدينية ؛ والفقه الذى فى الصدور ؛ هو الذى يحدد رد فعل المسلم فى مثل هذه الأحوال ؛ اذ عند وقوع خطأ كهذا فإن
العلماء لهم تصرف ؛ ربما نظرواْ الى درجة ثقافة المخطىء ونيته .. وربما حالته الصحية أوحالته العقلية وهى أمور محل نظر؛ لكن
عوام الناس لهم تصرف يختلف .. وبصفة عامة سوف تختلف ردود فعل من حضر من المسلمين ؛ كل حسب شخصيته وثقافته ؛ والفقه
بالدين لديه ؛ ومدى حالته المزاجيه .. وهكذا .
فماذا لو ارتفعت هذه الثقافة الدينية عند أحداً من البشر ؛ ماذا لو توافر الفقه بالكتاب وبالسنة ؛ كيف سيكون تصرف العلماء مع مثل
هذه الاحداث ؛ ان عالم واحد أشد على الشيطان من مائة عابد ؛ لن نقول ماذا سيحدث لرجل ان بال فى المسجد الحرام أو المسجد
النبوى أو المسجد الاقصى ؛ بل ماذا سيحدث له لو بال فى اى مسجد فى اى مكان فى العالم .
ماذا لو دخل رجل حديث الإسلام لم يتأدب بأداب الإسلام ؛ ولم يتهذب بتعاليمه ؛ وليس لديه فقه .. ؟ حيث فوجىء المسلمون به
يتبول فى أحد أركان المسجد ..؟ أو ارتكب خطأ ما ..؟ ماذا سيكون تصرف المسلمين معه اليوم ..؟
بمنتهى الحياد سنجد ان رد فعل المصلين او المسلمين سيختلف ؛ فالمصلين من عوام الناس فى المسجد الذين سيشاهدون الموقف
سوف يكون لهم أعنف المواقف ؛ كل حسب قدراته البدنية والذهنية وثقافته والفقه لديه ؛ فلربما خرج هذا الرجل محمولاً على الاعناق
من كثرة ما سوف يلاقيه من العنت والشدة والقسوة ..! وربما خرج على قدميه لكنه يعانى من الم او جراح معركة حربية حامية
الوطيس ..! وربما وجد من يتهمه بالكفر .. أو وجد من يشكك فى إسلامه ..! لسوف تختلف ردود الافعال بين شاب طائش تعلم من
الدين القليل فنصب نفسه عالم علامة وحبر فهامة وحيد عصره وفريد دهره .. وبين شاب متفقه فى الدين .. أوشيخ رزين عاقل .
الغريب أن كل هذه الردود للافعال سوف تصدر من قلوب مؤمنه تحب الله ورسوله ؛ وتعشق دينها ؛ وتحب المساجد وتقدس
حرماتها ؛ ولكن هل هذا الحب يشفع ويغنى عن تعلم قواعد الإسلام الصحيحة والحلم والفقه ..؟
ماذا لو دخل هذا الرجل الاعرابى مسجد الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم وبال فى المسجد ..؟ ترى ماذا سيكون رد الصحابة
..؟ ترى ماذا سيكون رد فعل النبى صلى الله عليه و على آله وسلم نفسه ..؟ وهل سيختلف رد فعل النبى صلى الله عليه و على آله
وسلم مع الصحابة ..؟ أم سيتفق معهم ..؟
ولما نذهب بعيداً ؛ ونعطى فروضاً والقصة واقعية ؛ حدثت داخل المسجد النبوى ؛ وامام عين النبى r نفسه ..؟ فقد روى البخارى
عن يحيى بن سعيد قال : سمعت أنس بن مالك ؛ قال : " جاء أعرابى ؛ فبال فى طائفة المسجد ؛ فزجره الناس ؛ فنهاهم النبى
صلى الله عليه و على آله وسلم ؛ فلما قضى بوله أمر النبى صلى الله عليه و على آله وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه "
صحيح البخارى - الجزء الأول – طبعة دار التقوى – صفحة 62 – رقم الحديث 213 .
الذنوب : هو دلو مملوء بالماء .
هكذا حدث الموقف واقعياً ؛ وهكذا كانت ثورة الصحابة التى وئدها النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فى مهدها قبل أن تتطور إلى
موقف عملى على هذا الاعرابى حديث الدخول فى الإسلام ؛ النبى صلى الله عليه و على آله وسلم نهاهم عن زجره .
بل ما يجب أن يتأمله المرء فى معالجة النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم للموقف أبعد من ذلك ؛ فقد تركه حتى أكمل ما يفعل ؛ حتى
لايصاب الاعرابى اذا قطع بوله بثمة أذى ؛ ولما انتهى الاعرابى ؛ تعامل النبى صلى الله عليه و على آله وسلم مع المشكلة بطريقة
عمليه ؛ لانها ذات جوانب متعددة .
فمن جانب يجب ازاله النجاسه من المسجد بسكب ذنوباً من الماء على البول ؛ ومن جانب أخر هو اعطى درس عملى للصحابه فى
التعامل مع الجاهلين بقواعد الدين وبسطاء الناس او الذين لاتسعفهم عقولهم لتدبر بعض الأمور الواضحة وذلك بالحلم والعلم
؛ ومن جانب يجب معالجة هذا القصور عند الرجل معالجة حكيمة لاتنفرة من الإسلام ؛ اى اعطائه جرعة علمية بحكمة ؛ فالدعوة الى
الله أساسها الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتى هى أحسن .
الم يقل الله تعالى لنبيه :
(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )
سورة النحل الاية 125 .
هكذا كان رد فعل النبى صلى الله عليه و على آله وسلم ؛ بالحكمة فى معالجة الموقف ؛ والموعظة الحسنة التى تبنى ولا تهدم ؛
وتنظر الى حالة المتلقى وثقافته ؛ ودرجة فهمه ؛ او مدى عقله ؛ نعم فالرزق ليـس فى الأموال فقط .. بل ان الرزق يشمل شتى
جوانب الحياة ؛ فالعقـل أيضـاً مثل الصحة ؛ والمال ؛ وشتى النعم الاخرى ؛ هو نوع من انواع الرزق ؛ التى يفضل الله بعض الناس
على بعض فيها ؛ وهذا ما يجب ان يعرفه الناس ؛ ويتدبروا فيه . ومن ثم كان الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم الذى يأتيه
وحى السماء ؛ والمعلم الأول فى معالجته للخطأ ؛ على الرغم من انه خطأ كبير ؛ فكان العلاج نابع من فقه الواقع ؛ فالاعرابى حديث
الإسلام ؛ وعقله لم يسعفه وهو يرى المسلمون امام عينه يقفون يصلون ويتوجهون بعبادتهم لربهم مع انه هو نفسه جاء لهذا الامر
؛ فعالج النبى صلى الله عليه و على آله وسلم الامربشتى جوانبه ؛ اما الاعرابى فقد علمه النبى صلى الله عليه و على آله وسلم
الرؤوف الرحيم بالمؤمنين كيف يكون المسجد فى الإسلام
قال الله تعالى :
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )
سورة آل عمران الاية 159 .
ثم عالج النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ماحدث ان أمر من يحضر ذنوبا – دلو مملوء بالماء – ليصب فوق بول الرجل لازالة
النجاسة ؛ ثم هو درس عملى للصحابة وللامة الاسلامية فى كل زمان ومكان لقراءة فقه الواقع ومرعاة الظروف المحيطة بالحدث ؛
بما فى ذلك شأن مرتكب الخطأ وظروفه ؛ ومدى معرفته أو نيته فى ايقاع الخطأ ؛ فليس من اراد الحق فأخطأ كمن اراد الباطل فأصاب .
فهل نتعلم نحن المسلمون من هذه المواقف دروس نتخذ منها قواعد نتعامل بها مع بعضنا البعض ، ومع بسطاء الناس و الاطفال
؛ لنتعلم كيف تتسع صدورنا بالحلم قبل الغضب .. ليتنا نتعلم ونتدبر ملياً فى سنة النبى صلى الله عليه و على آله وسلم .
( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )
سورة التوبة الاية 128 .
المصدر : صحيح البخارى – للامام ابى عبد الله البخارى – الجزء الأول – طبعة دار التقوى – صفحة 62 رقم الحديث
منقول للفائدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق