الاثنين، 20 أكتوبر 2014

شرطة الأخلاق


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



بمناسبة موجة الاضراب الذي يقوم به أفراد الشّرطة الجزائريّة ، صرت مهتمّا أكثر بكل ما يجري و ما له علاقة بهذا الجهاز الأمني ، لطالما كنّا نعتقد رجال الشّرطة آلة في يد السّلطة و تعمل لصالحها و ليس لصالح أمن الدّولة ، و كان لنا في ذلك وجهات نظر و آراء كثيرا ما كنّا صائبين فيها لما استندنا اليه من شواهد و لما حكاه و لا يزال يحكيه لنا الواقع .



لكن الأيّام الأخيرة أظهرت لنا أنّ رجال الشّرطة جزء من المجتمع و بشر لهم مشاعر ، طالبوا سياسيا برحيل من أهان كرامتهم ، طالبوا باسترجاعها ، و طالبوا كأي موظّف بمطالب اجتماعيّة و مهنيّة ، لقد أعطونا صورة على أنّ الشّرطي هو ليس آلة ردع و تسليط عقوبات و ابراحنا ضربا بالهراوات .



صحيح هذا الجهاز خلق للحفاظ على السلم و الأمن العامّين ، و أنشئت عدّة فروع له ( أمن حضري ، شرطة مرور ، مكافحة الشغب ، مكافحة الارهاب ، الشّرطة القضائيّة ، الشّرطة العلميّة ) ؛ من أجل تحقيق ذلك و السّهر على أمن و طمئنينة المواطن و حماية الممتلكات العامة و الخاصة ؛ لكن بسبب تجاوزات أعوان الشرطة نفسهم و الحقرة و استغلال المنصب و الوساطة و تلقي الرشاوى ، أهان هؤلاء أنفسهم و صرنا ننظر اليهم نظرة عدو .



مجتمعنا يحتاج الى شرطة أخلاق و على صعيدين ، و أقصد بذلك أن يكون لأفرادها خلق و وعي بالمسؤوليّة ، و أن يكون هناك فرع شرطة أخلاق مثل ما هو موجود ببعض الدول.



نعم نحتاج لذلك لبناء المجتمع و التّقليل من السّلوكات و الظواهر الخطيرة التي تؤدّي الى ارتكاب الجرائم و زعزعة أمن المواطنين .



ان قدّر الله و أحدث هذا الجهاز ( شرطة الأخلاق ) ، ترى كيف سيؤدّي مهمّته ؟ ، و ما طبيعة التّشريعات التي تسن لذلك و محتواها ؟ ، كيف ستصنّف المخالفات و تحدّد العقوبات المناسبة لها ؟ ، كيف ينظر المجتمع لهذا الفرع من الشّرطة و كيف يتعامل معه ؟



فضلا لا أمرا ، أتحفونا بأفكاركم و أرائكم بخصوص هذا الموضوع ، معتمدين على ما طرحته من استفسارات .






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق