مهما بلغت ثقافة المرء ومهما ارتقى بفكره ومهما سمت أخلاقه يظل الأعتذار عن الخطإعنده مستبعدا وصعبا التفوه به ....هو الكبرياء من يحول بينه وبين تصحيح الخطإ بمجرد كلمة : - أنا آسف -
أن نشعر بأخطائنا ونتألم لتصرفات أساءت لغيرنا شيء جميل يوحي بصحوة الضمير فينا لكن الأجمل أن تترجم تلك المشاعر داخلنا إلى اعتراف صريح بالخطأ ومواجهة جريئة لمن أسأنا له عن قصد كان أو دونه ..
أحيانا لا نتعمد الخطأ وأحيانا أخرى لا نعي حتى أننا أخطأنا لأن نوايا النفس لاترتسم على الوجوه ولا تقرأ من خلال الكلمات
ثم نتلقى التنبيه من غيرنا فنتألم لأننا لسنا كما صوّرونا بل لا نقصد ما فهموه منا ...حينها فقط نستسهل الإعتذار :
فاعذروني لأني وضعت نفسي يوما عرضة للشبهات وجررتكم بكلماتي لسوء الفهم وارتسمت المعاني بصورة مشوهة في عقولكم عن حقيقة عباراتي
اعتذر منكم حين تنتزع العواطف القيادة من العقل ويتزعم الاحساس فيعجز القلم تمييز الجائز عن المحظور
اعتذر منكم فأحيانا نهيم بلغتنا الجميلة ونستخرج محسناتها لنشارك غيرنا برد يترجم ابداعا وتناغما في كلمات ليست كالكلمات ...خواطر هي للمناظرة لكن نأسف ان حملت في شكلها رسما سلبيا لمدلولها خاصة ان وجهت لغير جنسها ...
واعذروني إن استصعبت يوما الإعتدار ففي القلب تتزاحم كل عباراته باحثة عن منفذ للفرار .
فهل من متطوع لوقفة اعتذار :
للزمن
للحياه
للأمل
للماضي
للنفس
لأغلى انسان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق