أخيرا أخدت قراري بدخولي العالم الذي طالما تطلعت إليه :
عالم الطلرقات
عفوا حتى لا يذهب تفكيركم بعيدا
اقصد عالم السياقة
فقد أهلكنا لسنوات الجري خلف المواصلات ...
خاصة أيام الشتاء مع بعد مكان العمل عن المسكن
ومع استرجال الذكور في السيارات والحافلات
وغياب المقولة الإنجليزية المشهورة :
السيدات أولا
طبعا لابد من خوض المعركة في تحقيق أول خطوة من الحلم
- قيادة البنت للسيارة -
بجرأة كبيرة وباستعداد أكبر
معركة ضد المعتقدات البالية والرؤوس المتحجرة
لتنطلق أولا من أسرتي
- وما حاجتك للقيادة ....أنا هنا
- ويضرب على صدره -
كلما أردت الذهاب إلى مكان أخذتك ....أنا رجل وسئمت من السياقة
والإزدحام ....الناس لا تربية لهم ....لن تستطيعي الدخول بينهم دون مشاكل
و....و...و
كان هذا رأي أخي في الموضوع
لكنه رأي ثانوي والحمد لله ان لي أبا متفهما
همه أن لا يصيبني أي مكروه مع كثرة الحوادث
في أيامنا هذه
وأخدت الموافقة أخيرا بعد جهد جهيد
غصبا عن الأول وبرضا من الثاني
أول شيئ اكتشفته
طبعا بعد كوني أجبن إنسان على وجه الكرة الأرضية
أن الأنثى جنس منبوذ في الشارع على العموم
مكانه البيت وفقط
ليست مسألة حجاب والتزام
ولا أخلاق ولا محرم
ولا أي شيئ
المسألة عند الرجل : جنس ناعم وفقط
يقود سيارة
يستحيل تقبله جنبا لجنب في الطريق
هي له وفقط ....هو الأقوى .....هو المسيطر ....هو صاحب النقل
هو القائد الوحيد في الشارع..........
سيموت ألف مرة إن سار خلف سائقة أو سبقته سيارتها أو زاحمته في محطة البنزين
أو نقلت بدله إخوتها إلى الشاطئ أو والدها إلى الطبيب ..أو تكفلت بتوصيل أطفالها إلى مدارسهم
ورفهت عن عائلتها الصغيرة بنزهة إلى الغابة ....
وقامت بكل ما كان يتماطل في القيام به إن لم نقل يتهرب
لأنه رجل
مع تحياتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق